صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

308

حركة الإصلاح الشيعي

واستفتى أهل البصرة حسين النائني كذلك ، وكان الأوفر حظا في الوصول إلى المرجعية ، وكان رأيه مثقلا بكل سلطتها . وبقيت فتواه التي أصدرها بتاريخ 26 أيلول 1926 حجة زمنا طويلا ولم تزل يحتج بها إلى اليوم « 165 » ؛ وقد حلّل فيها شعائر عاشوراء : بما في ذلك المواكب والتطبير - ما لم يلحق الضرر - وتمثيل الفاجعة . إلا أنه دعا إلى ضرورة تخليصها من بعض العناصر المكروهة ، كالغناء واستعمال الآلات الموسيقية ، والاحتكاك الذي يقع بين حارتين في أثناء المواكب . على أن هذه العناصر الممنوعة لا تكون برأيه سببا لأبطال الشعائر . وقد استتبعت فتاوى المجتهدين الكبار هذه ، كتابات أخرى كانت تهاجم محسن الأمين ومهدي القزويني . ومنها : كلمة حول التذكار الحسيني لمحمّد جواد الحجامي « 166 » ، ونصرة المظلوم المحرر سنة 1926 بتوقيع حسن المظفّر ، على أنّ نسبته الصحيحة ، برأي الكتاب المعاصرين ، تعود إلى عبد الحسين الحلّي ( 1882 أو 1884 - 1955 ) « 167 » . ونشرت رسالة أخرى في تلك الفترة في العراق عنوانها : النظرة الدامعة ، وكان مؤلفها مرتضى آل ياسين من أقرباء عبد الحسين شرف الدين « 168 » . وأصدر عبد الحسين صادق في جبل عامل سيماء الصلحاء . رسالة التنزيه كان محسن الأمين في تلك الفترة في لبنان ، في قريته شقراء « 169 » . وقد اشتدت الحملة ضده ، ولا سيما في جبل عامل . يروي جعفر الخليلي أن عبد الحسين صادق في النبطية وعبد الحسين شرف الدين في صور كانا يناهضان دعوته . فكان ذلك حافزا له ، وقد دفعه الغضب إلى تحرير الرد على

--> ( 165 ) . أنظر : مرتضى عيّاد ، مقتل الإمام الحسين وفتاوى العلماء الأعلام في تشجيع الشعائر ، دار الزهراء ، بيروت ( ب . ت . ) ص 12 - 14 . ذكرته جريدة العهد في 17 صفر 1408 ه ، « فتاوى العلماء الأعلام في تشجيع الشعائر الحسينية » ، ص 8 . ( 166 ) . لم أرجع إليه ، وقد أعلن عن صدوره في العرفان ، المجلد 13 ، العدد 8 ، ص 946 ( نيسان 1927 ) . ( 167 ) . شعراء الغري ، الجزء 4 ص 271 ؛ نقباء البشر ، المجلد 3 ، ص 1069 ؛ معجم المؤلفين العراقيين ، المجلد 2 ص 226 . ويأخذ بهذا الاحتمال « ورنر إيند » في . . . noitallegalF ehT ص 23 . على أنه لا بد من أن نشير إلى أن حسن الأمين يعتبر هذا الكتاب من تأليف محمد حسن المظفر ( 1884 - 1956 ) ؛ وهو الأقرب إلى القبول ، حول هذا العالم أنظر : نقباء البشر المجلد الأول ص 431 - 432 . ( 168 ) . عنوان الكتاب الكامل : النظرة الدامعة في إثبات جواز العزاء لسيّد الشهداء وتمثيل ذلك وإظهاره للناس ، أنظر الذريعة المجلد 24 ص 196 وقد ذكره نور الدين شرف الدين في مقالة له بعنوان « مآتم الحسين » ، العرفان ، المجلد 21 ، العدد 3 ، ص 363 . حول مؤلفه وقد ولد في الكاظمية سنة 1893 ، أنظر : شعراء الغري المجلد 11 ص 255 . ( 169 ) . كان محسن الأمين قد ترك دمشق سنة 1925 إبان الثورة الدرزية ، بحسب ما أخبرني به ابنه حسن ، وقد بقي في شقراء حتى سنة 1928 أنظر أيضا « ترجمة » فتى الجبل له في العرفان ، المجلد 16 ، ص 30 ( 1928 ) . إذ يقول إنه كان في بيروت يوم أنهى التنزيه .